الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

164

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

فيه فما يصل إلى السادة أو إلى غيرهم من نصف الخمس الّذي للامام عليه السّلام يصل من صاحب الخمس اعني ممن أمره بيده . وقد أورد على الاستدلال بالرواية بانّ الرواية تدلّ على انّ ما سرّح صاحب الخمس على الغير لا يجب فيه الخمس مثل مورد الرواية الّذي سرّح الرضا عليه السّلام صلة إلى الغير ولو لم يكن ما سرّح إليه خمسا فلا ربط لها بما نحن فيه وهو وجوب الخمس فيما اخذ مستحق الخمس وصاحبه من الناس . ولكن يمكن دفع هذا الامر بالنسبة إلى النصف الّذي للامام عليه السّلام من الخمس بان الرواية تدلّ على أن ما سرّح صاحب الخمس ومن أمره إليه وهو الرضا عليه السّلام لا يجب فيه الخمس وعمومه يشمل كلما سرّح منه إلى الغير كان ما سرّح الخمس أو غير الخمس فمن يأخذ في حال الغيبة سهم الإمام عليه السّلام من الّذي أمره إليه وهو المجتهد فقد اخذ من صاحب الخمس ومقتضى الرواية عدم وجوب الخمس فيما وصل إليه من قبل ولى امر الخمس وهو المجتهد في حال الغيبة أ . نعم يشكل بالنسبة إلى سهم السادات الذين هم صاحب الخمس ومن يؤدى سهمهم يؤدى إلى نفس صاحب الخمس . الّا ان يقال بانّه بناء على كون سهم السادة ملكا للامام عليه السّلام ويدفع إليهم المجتهد من قبله عليه السّلام ونيابة عنه فهو مثل سهم الإمام عليه السّلام . ولكن لو دفع هذا الاشكال لا يمكن التمسك بهذه الرواية للاشكال فيها بضعف السند كما أشرنا إليه عند الاستدلال بها على وجوب الخمس في الهبة . وقد يقال في وجه عدم وجوب الخمس في الزكاة تنزيه أرباب الخمس عن اخذ الزكاة ولو بعنوان الخمس لكون الزكاة من أوساخ الناس وقد نزاهم اللّه